علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
70
رايات المبرزين وغايات المميزين
قال له : أنت شاعر هذه الجزيرة لولا ما بدأتنا ب « غمّض » و « زحل » « 96 » . وأنشدني أيضا عنه « 97 » : [ من البسيط ] فالليل إن هجرت كاللّيل إن وصلت * أشكو من الطّول ما أشكو من القصر وأنشدني عنه أيضا « 98 » : [ من الوافر ] وما أفنى السّؤال لكم نوالا * ولكن جودكم أفنى السّؤالا وأنشدني عنه أيضا في حلقة خيّاط « 99 » : [ من البسيط ] كأنّها بيضة وخز الرّماح بها * باد وقونسها بالسّيف قد قطعا « 100 »
--> ( 96 ) وهذا ملمح نقديّ قديم ، من استكراههم البداءة بما ينفر السّامع منه . وإن كان المعنى في جملته حسنا ؛ كاعتراض عبد الملك بن مروان على جرير في مطع قصيدته البارعة : أتصحو أم فؤادك غير صاح * عشية همّ صحبك بالرّواح ومثل هذا كثير . ( 97 ) البيت في نفح الطيب 4 : 204 . ( 98 ) البيت من جملة أبيات في المغرب 1 : 257 ونفح الطيب 4 : 204 . - والقصيدة التي منها هذه الأبيات في مدح أبي بكر بن مزدلي . نقله في المغرب . ( 99 ) البيت في نفح الطيب 4 : 204 . وحلقة الخيّاط : قمع يغطي طرف إصبع الخيّاط . ويعرف عند العامة بالكستبان أو الكشتبان ( وهذه الكلمة فارسية معرّبة ) . ( 100 ) البيضة : الخوذة . والقونس : أعلى بيضة الحديد ( الخوذة ) . ومعلوم أنّ الكستبان يكون مقطوع الرأس أحيانا .